قصة الحضارة - ويل ديورانت دار الجيل

47 جزء في 24 مجلد

٢١٨٫٤٣ $

رائعة من روائع العالم

"ظلت الثقافة العربية - منذ كانت الثقافة إنسانية، منفتحة على العالم انفتاحا عضوية ووظيفية فهي من حيث مقوماتها ودورها الحضاري محكوم عليها بهذا التواصل الذي يشهد به كل تاريخها المشرق، وفي هذا الإطار كانت الخطة التي قررتها | إدارة الثقافة بالأمانة العامة للجامعات العربية منذ وقت مبكر حين كان إنشاؤها، أن تترجم إلى اللغة العربية، الأمهات في كل مجال من مجالات الفكر والفن. وكانت هناك هيئة من كبار المثقفين الذين تستشيرهم الإدارة، تقوم على اختيار تلك الأمهات.

وقد كان كتاب "قصة الحضارة لمؤلفه "وول دیوارنت" من الكتب التي اختيرت لترجمتها وهذا الكتاب الجليل يعتبر من الكتب القليلة، التي أنصفت الحضارة العربية الإسلامية، فلقد اتسم كاتبه "وول ديورانت" بالروح الموضوعية، وبالمنهج العلمي، وبالالتزام الخلقي، وهو من الكتاب الغربيين القليلين الذين اعترفوا بفضل الحضارات الشرقية وتأثيرها الكبير في الحضارة اليونانية واللاتينية، اللتين يعتبرهما المؤرخون، بداية الحضارة الإنسانية وإن الإنسان. إنما خلق مع الحضارة | اليونانية.

وأهملوا تلك الروائع الفكرية في الفلسفة وفي الهندسة والعمارة وفي الطب وفي الصناعة وفي القانون والإدارة والاقتصاد وفي الفنون في مختلف أجناسهم كل ذلك جحده الغرب وأهمله في محاولة لإنكار الطبيعة السيالة للحضارة البشرية ولتبادل الخيرات واتصال السعي الإنساني، ومن هنا فقد كان لهذا الكتاب أهميته العلمية والتاريخية. إلا أن هذا الكتاب من حيث تصوره ومنهجه، جديد في تناول التاريخ كحركة متصلة ويقدمه في صورة تأليفية متكاملة بما يعين على فهم فكري واضح لمسيرة التاريخ وللمعالم الحضارية ولمراحلها جغرافية وموضوعية. فقد صنف التراث البشري، على هذا الأساس في خمس مناطق، وبدأ أولا بالتراث الشرقي، الذي ضم حضارات مصر والشرق الأدنى حتى وفاة الإسكندرية وفي الهند والصين واليابان إلى العهد الحاضر، ثم بالتراث الكلاسيكي، وهو يشمل تاريخ الحضارة في اليونان، وروما، وفي الشرق الذي كان تحت السيادتين اليونانية والرومانية على التوالي. ثم عرض للتراث الوسيط، فذكر حضارة أوروبا الكاثوليكية والبروتستانتية والإقطاعية والحضارة البيزنطية والحضارة الإسلامية واليهودية في آسيا وأفريقيا وأسبانيا، انتهاء بالنهضة الإيطالية. ثم استعرض التراث الأوروبي ممثلا في التاريخ الحضاري للدول الأوروبية، منذ الإصلاح البروتستانتي إلى الثورة الفرنسية. وأنهی عرضه بالتراث الحديث الذي تناول تاريخ الاختراعات المادية والفكرية، بما في ذلك السياسة والعلوم والفلسفة والدين والأخلاق والأدب والفنون في أوروبا منذ تولي نابليون الحكم إلى العصر الحاضر... هذا وقد استعان المؤلف في كتابته عن الحضارة العربية، بما تيسر له من المراجع المترجمة إلى الدول الأوروبية-وهي مع قلتها-لا تسلم من الآفات سواء من حيث اختبار تلك المراجع أو من حيث مستوى الترجمة التي تختلف من يد إلى يد، ضيقة سعة، دقة، وتصرفا ولقد كان حسن رأيه في هذه الحضارة، وسلامة اتجاهه نحوها، في كل حين عصمة له من الآراء المألوفة التي يرددها الكابتون في هذا المجال...

وقد القى هذا الوضع مسؤولية كبيرة على المترجمين العرب الذين هم في الوقت نفسه من كبار الأساتذة والمثقفين فعمدوا إلى مراجعة النصوص، وإلى توثيقها وإلى ردها إلى أصولها، كما تصدوا بالتصحيح لكل ما يبعد عن الحقيقة فلم يكن هذا العمل في جوهره ترجمة من لغة إلى لغة فحسب، ولكن كان عملا فكرية مستقلا و تعاملا بصيرة مع المادة تصحيحا وتوضيحة.

ويكفي أن يكون من بين هؤلاء الأستاذ زكي نجيب محمود الفيلسوف العربي، والأستاذ محمد بدران والدكتور عبد الحميد يونس من أعلام الثقافة الذين أدوا خدمة جليلة للفكر العربي، في تواصله مع الفكر العالمي وهكذا جاءت الترجمة العربية ، مرجعة أمينة موثوقة به، يقدم خدمة ثقافية حقيقية للقراء العرب، ويسد حاجة قائمة في هذا المجال كما كان في أصله معينة على تقديم الحضارة العربية، بصورة عادلة إلى القراء في العالم الخارجي."


نوع الغلاف: كرتوني مقوى

حجم الكتاب: 24*17 سم

الوسوم:

  • ٢١٨٫٤٣ $
نفذت الكمية
المنتج غير متوفر حاليا

منتجات ربما تعجبك