من تاريخ الحركات الدينية في الأسلام - مارتين شراينر دار الوراق

ترجمة : محمود كبيبو

١٠٫٥٣ $

216 صفحة

"حسب أبحاث ألفرد فون كريمر وغولدتسيهر أصبح حقيقة معترفاً بها أنَّ غالبية الحركات الدِّينيَّة في الإسلام تعود إلى مركّب من الأفكار الدِّينيَّة ذات منشأ مختلف. ولا يمكن تفسير تشكلات الفرق الدِّينيَّة، وتقديس الأولياء، وكثير من الظواهر الأخرى، إلَّا كنواتج لإدراك الشعوب الإسلامية لتعاليم النبي محمَّد. إذ إنَّ عناصر الوعي الشعبي الوثني القديم بقيت مستمرة تحت غلاف إسلامي، كما أنَّ الإسلام حاول التكيُّف مع هذه العناصر المناقضة له في الأصل. وكردّ على مثل هذه الظواهر، وكعلامة على إحياء الإسلام الأوَّل، تعدّ بحق دعوة محمد عبد الوهاب “الوهابية” التي تجد لها سوابق في التاريخ الإسلامي القديم وكان ردّ الفعل التوحيدي قبل الوهابي يعترض على بعض تجاوزات الصوفية وتقديس الأولياء وعلى العادات الغريبة أو الخرافية، وعلى بعض العلوم التنبوئية كعلم التنجيم، على سبيل المثال. أمَّا ممثلوها فهم بمعظمهم مسلمون أُصوليون لا يقبلون أيِّ مصدر للمعرفة الدِّينيَّة سوى القرآن والسُّنَّة. ولذلك فإنَّ محاربتهم لا تقتصر، أحياناً، على الظواهر التي يجدون فيها تناقضاً للأفكار التوحيدية، وإنَّما تشمل أيضاً العقلانية والتصوف. فبالنسبة إلى هذه الأُصولية لا يقتصر الرفض على العقلانية المتطرفة للمسلمين الأرسططاليين، بل يشمل أيضاً أنصار علم الكلام الأشعري.

من أجل معرفة ردود فعل الحركات قبل “دعوة عبد الوهاب” الوهابية سأقدِّم فيما يلي بعض المقالات التي يتبيَّن منها أنَّ الإسلام كما كان يُفهم في الزمن الأقدم كان له أيضاً، قبل ظهور الدعوة الوهابية، مؤيدون متشددون. ولكن سيتبيَّن أيضاً أنَّ الإسلام لم يخلُ أيضاً بعد الأشعري من الحركات الدِّينيَّة الكبيرة التي كانت أتباعها يكافحون من أجل المسائل الأهم للمعرفة الدِّينيَّة وهي أنَّ العقلانية والصوفية قد أدَّيا إلى نتائج مشابهة، كما في اليهودية والمسيحية، وهي أنَّهما تعودان، جزئياً، إلى المؤثرات الأدبية نفسها ."



الطبعة الأولى | 2019

نوع الغلاف : عادي ورقي

الحجم : 21 ×14

  • ١٠٫٥٣ $

منتجات قد تعجبك