العرب الشيعة والدولة الوطنية - محمد محفوظ دار أطياف للنشر والتوزيع

٦٫٧٥ $

206 صفحة

"بإستمرار ثمة ضرورة لتقديم تفسير علمي صحي لكل الظواهر الإجتماعية والسياسية التي تبرز في الفضاء الإجتماعي - لأن التفسير السليم هو الخطوة الاولى في مشروع المعالجة السليمة (أو في تحديد طريقة التعامل السليم مع كل الظواهر الإجتماعية والسياسية.

وعلى ضوء هذه الحقيقة الراسخة، نحن نعتقد أن الجذر الأساسي لمشكلة العرب الشيعة في المنطقة، يعود في تقديرنا إلى طبيعة الدول العربية المعاصرة، فهذه الدول تشكلت إنطلاقا من عصبوية إجتماعية ضيقة، مما أفضى إلى أن تكون هذه الدول على مستوى البنية والإهتمام، دولة لبعض المواطنين وليس لكل المواطنين.

ونرى أن هذه البنية السياسية والإدارية للدولة، هي جذر مشكلة العرب الشيعة في المنطقة... وعليه فإن إصلاح الدولة وتطوير بنيتها الذاتية، بحيث نكون دولة لكل المواطنين بصرف النظر عن أديانهم ومذاهبهم وعرقياتهم وقومياتهم، هي الخطوة الأولى لمشروع معالجة ظاهرة الأقليات الدينية والمذهبية والقومية في المنطقة العربية...

ويتحمل العرب الشيعة مسؤولية أساسية في هذا السياق... إذ أن المطلوب منهم عدم الإنعزال عن مجتمعاتهم أو التفكير بأنفسهم بوصفهم طائفة مذهبية مستقلة عن مجتمعهم الوطني.. فالإنعزال يعقد مشاكلهم، ويراكم من سوء الظن تجاههم، بينما الإنفتاح والتواصل يبدد المخاوف والهواجس المتبادلة، ويؤسس لمناخ إجتماعي قادر على التعامل مع حقائق التنوع والتعدد بطريقة تتجاوز مناخ الخصومة والعداوة وسوء الظن. كما أن الأكثرية العربية أيضا تتحمل مسؤولية مباشرة في هذا الإطار، إذ هي وحدها القادرة على تجسير العلاقة الإيجابية مع تعبيرات مجتمعها ووطنها المذهبية..."

  • ٦٫٧٥ $

منتجات ربما تعجبك