الكتابة بالقلم الأبيض - عبدالله الهمامي مركز القارئ العربي

عربي | أنجليزي

٢٩٫٤٣ $

141 صفحة

الفصل الأول العصا البيضاء.. القلم الأبيض

" العصا البيضاء .. القلم الأبيض امام جمع غفير، وقفت لألقى الكلمة، كلمة "اليوم العالمي للكفيف"، أو "اليوم العالمي للعصا البيضاء"، كما يسمونه. حين قادتني خطواتي نحو المنصة، دارت في ذهني تساوؤلات لا حصر لها: ما الذي أوقفني على هذه المنصة؟ أهو إتقاني لمهارات الخطابة والحديث؟ أم هو قدرتي على التعبير عما يجول في خاطري؟ لعله ثقة زملائي في بأني سوف أبلي بلاء حسنا!! كل ذلك ممكن، إلا أن أكثر ما كان يدور في خاطري ساعتها, وتذكرته بوضوح وجلاء، هو وقوفي على منصة التكريم قبل هذا اليوم بعشر سنوات لأتلقى أغلى جائزة في حياتي، الجائزة التي غیرت نمط تفكيري، وأسلوب حياتي، الجائزة التي استلمتها طفلا عام 2004، واستلمتها يافعا عام 2009.وأشعر أنها تمضي معي دائما، أشعر أني أتسلمها كل يوم ومع كل إنجاز جديد في حياتي، أحس بدفء المصافحة الحانية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في كل لحظة أحصل فيها على إنجاز جديد. حين تحدثت عن العصا البيضاء باعتبارها رمز الإنجاز والاستقلالية الغير المبصرين ولضعاف البصر، واعتبارها الوسيلة لبيان الطريق والحركة والتنقل، وكونها أداة حساسة وعلامة دالة عن حاملها، لیست تهدف إلى إثارة الشفقة، بل إلى دعم الكفيف وضعيف البصر المعرفة المتغيرات حوله واكتشاف محيطه وتحذيره من المفاجآت، وتمثل آلية لتذكير الأصحاء بالذوق العام في التعامل مع الكفيف وتقديم المساعدة له، وتأمين طريقه وإعطائه فرصة لانتقال دون عوائق، لا بقصد إثارة الشفقة عليه، بل بقصد اكتشاف العقبات والمتغيرات في المحيط الذي يتحرك فيه، فهي توؤشر على المألوف وتحذر من المفاجآت، كما تذكرنا بأن نمارس أبسط الآداب والذوق العام في تعاملنا مع الكفيف، بتقديم المساعدة متي طلبت منا، أو بتأمين المرور الأمن له وإعطائه حق الطريق سواء أكنا راكبين أم كنا مترجلين حتى يتسنى له الانتقال دون عائق. حين تحدثت عن العصا البيضاء، وأشدت بجهود الإمارات في مجال رعاية الكفيف، شعرت أن ثمة كلاما لم أقله، وأن هناك تجربة لم أنقلها، ولذا غادرت المنصة وأنا أحلم بأن أكتب بالقلم الأبيض كتابا يمثل تجربة حياة، وإلهام حيوات. فكان هذا الكتاب."




تاريخ النشر : 2017

نوع الغلاف : كرتوني مقوى

الحجم : 16×22

  • ٢٩٫٤٣ $

منتجات قد تعجبك