فن الأماكن العامة مجلة العربية

عدد 537 - يونيو 2021

٣٫٥١ $

هدية كتاب التجار الفاتحون

الافتتاحية:

تأخذ الفنون بطبيعتها شكلا تشاركيا يقيمه الفنان أو المبدع مع الجمهور أفرادا وجماعات، كل بحسب الشكل الفني أو الإبداعي الذي يمارس أداءه. فالفنون الإبداعية الكتابية، كالرواية مثلا يكون تلقيها بصورة فردية بين المبدع والقارئ، وقد تكون جماعية فردية في ذات الآن لدى فنون أخرى مثل الموسيقى التي يمكن أن يتلقاها المتلقي فردية أو جمعيا عبر الحفلات الموسيقية العامة.. وعلى هذا النحويتشكل التشارك والتلقي حيال الأنشطة الفنية والإبداعية عامة. هذا هو الإطار العام لفكرة التشارك الجماهيري للمنتوجات الفنية والإبداعية في صورته السائدة والتقليدية أيضا، غير أن ثمة سياقا تشاركيا آخر نشاهده في بعض الأجناس الفنية أو الإبداعية التي تأخذ من الأماكن العامة مسرحا طبيعية لها، كتلك الحالات الموسيقية أو الفنون التشكيلية أو المسرحية التي تؤدي على أرصفة الشوارع أو محطات القطارات أو الأسواق أو الميادين المفتوحة العامة. اللافت أنها تحظى بقبول تلقائي ذي طابع مشاعري وإحساسي عال وفريد.

في هذا العدد من مجلتكم (المجلة العربية نقدم ملف الفن في الأماكن العامة، وهنا أستحضر الشكل الإنساني العام الذي بات يؤطر حياة البشرضمن أيقونات الاتصال الرقمية التي أصبحت معظم شؤون الحياة تقضى من خلالها عن بعد، ليتقلص على إثر هذا الشكل البعد الجمالي التشاركي المباشر بين الناس، الأمر الذي يجعل من فكرة الدفع تجاه تعزيز الأداء الميداني المفتوح للفنون والجماليات أمرا ملحا من شأنه أن يعيد للناس معنى التشارك المباشر لمفهوم الحياة بجمالياتها الواقعية لا الافتراضية التي سادت

في مناحي شؤون البشر. أرجو أن تعتني وزارات الثقافة في العالم العربي بفكرة الميادين المفتوحة للفنون، وأن تعمل على تشجيع نشاطاتها من خلال تهيئة الأماكن وخلق النماذج وإشاعة الفكرة التشاركية للفن والإبداع والجمال.


تقرأ في هذا العدد:

  • فن الأماكن العامة
  • هرم اسمه سعد الصويان
  • شاعر القصائد الفوتوغرافية
  • روائي ينحاز الى السيئات
  • نحال حلب ..المأساة التي لم يكتبها شكسبير
  • التقنيات المستقبلة .. ترف أم ضرورة حتمة؟
  • فن الشارعر
  • حيث ينعدم الأمان
  • موسيقى الغجر أصل الفلامنكو

الوسوم:

  • ٣٫٥١ $

منتجات قد تعجبك