الثقافة .. القطاع الثالث مجلة العربية

عدد 540 - سبتمبر 2021

٣٫٥١ $

هدية العدد كتاب قيّم

الافتتاحية:

يمثل القطاع الثالث شكلاً مدنياً حيال تفعيل الأنشطة والمجالات التخصصية أو الفئوية، أيَّاً كانت الاهتمامات، بعيداً عن بيروقراطيات العمل الرسمي من جانب، واستغلال ربحية وتسويقية القطاع الخاص من جانب آخر. ولهذا تولّدت فكرة القطاع الثالث الذي يُعنى بالنهوض بالغايات الجادة عبر تنظيمات عامة تحدد السياقات وتوفر الدعم الرمزي. فيما يتحتم النجاح من عدمه وفقاً لمدى جدية المنتمين إلى المجال أو الاهتمام المتخصص، ولهذا يأتي محور التطوع الشخصي أحد أبرز أركان النهوض بفكرة القطاع الثالث.

اليوم تولّد فضاء ثقافي إنساني عام يفوق قدرة التنظيمات المقيدة على الاحتواء أو تلبية التطلعات أيَّاً كانت التجربة في هذا السياق. فالعملية لا ترتبط بشكل الحالة القائمة في هذا البلد أو ذاك أو هذه الثقافة أو تلك، بقدر ما ترتهن اليوم بواقع جديد ومختلف بالكلية، وهو الواقع الذي يُحتم توليد آليات قادرة على التناغم الخلّاق مع هذا الشكل الجديد، من قبيل فكرة القطاع الثالث، الذي يحدد الأطر العامة ويمنح الدعم الرمزي ويترك للمهتمين والهواة مسؤولية النهوض بغايتهم وطموحهم نحو مجالهم وتخصصهم واهتمامهم.

أرجو أن تستثمر الأجيال العربية الشابة ما يتيحه مجال القطاع الثالث من فرص تدعم اهتماماتهم وتحقق طموحاتهم وتستثمر طاقاتهم، فيما يعود بالنفع على مجالاتهم والمنتمين إليها. كما أرجو أن تتجه البلدان العربية بصورة عامة إلى تحديث آليات عمل هذا القطاع بما يحقق شروط المرحلة الحديثة واحتياجات شبابها وأجيالها. وهنا أود أن أشير إلى الجهود العالية التي تبذلها وزارة الثقافة السعودية حيال تفعيل فكرة القطاع الثالث بصورة مهنية ومتينة ومثمرة.

***

تستحدث (المجلة العربية) بدءاً من عددها الحالي نافذة تحت اسم (ذاكرة مكان)، تنشر من خلالها سيرة مكان أو جهة ما، عبر من عايشوها أو كانوا جزءاً منها أو ممن تخصصوا فيها. وتأمل (المجلة العربية) من الراغبين في النشر عبر هذه الزاوية وإثراء مجالها التواصل معها.

مفتتح هذه الزاوية بهذا العدد الدكتور علي بن بكر جاد عبر مقالته التي تناول فيها ذاكرته الحية والثرية، وأسلوبه التسجيلي التوثيقي الرصين، مراحل البدايات التأسيسية لكلية الآداب بجامعة الملك سعود، حينما كان أحد طلاب الدفعة الثانية فيها. وهو بعد تخرجه عمل معيداً في الكلية، وحصل على الدكتوراه، ليصبح أستاذاً للغة الإنجليزية فيها، وقد تولى في فترة زمنية عمادة الكلية، لذلك تكتسب مقالته أهمية عن بدايات تأسيس الكلية. مع وافر الشكر والتقدير لجهده وفكره.


تقر}ون في هذا العدد:

  • بزيع : النقاد غير مهنيين
  • في رحاب كلية الآداب
  • التلوث في زمن الجائحة
  • عبدالرحمن بدوي.. العقل العربي الناضج
  • قصيدة رقية عرب الهندية في مدح الأميرة نورة بنت عبدالرحمن آل سعود
  • اليمن.. وألف ليلة وليلة في السينما
  • نسيم الفجر

الوسوم:

  • ٣٫٥١ $

منتجات قد تعجبك